محمد ثناء الله المظهري
119
التفسير المظهرى
وشعبة ورواه الدار قطني من طريق آخر وفيه لبث وقال ضعفه ابن علية وقال احمد حدث عن الناس ومن طريق آخر فيه يحيى بن سلام بلفظة كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج الا ان يكون وراء الإمام قال الدار قطني يحيى بن سلام ضعيف وقال ابن الجوزي لم نر أحدا ضعفه قال الدار قطني والبيهقي وابن عدي الصحيح انه مرسل فان الحفاظ كسفيانين وأبى الأحوص وشعبة وإسرائيل وشريك وابن خلد الدالاني وجرير وعبد الحميد وزائدة وزهير رووه عن موسى بن عائشة عن عبد اللّه بن شداد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مرسلا قلنا المرسل عندنا حجة وما ذكر في الطرف المتصلة قد سمعت ان ابن الجوزي أنكر تضعيفه على أنه قد رواه أبو حنيفة بسند صحيح على شرط الشيخين روى محمد في مؤطاه أنا أبو حنيفة ثنا أبو الحسن موسى بن أبي عائشة عن عبد اللّه بن شداد عن جابر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ورواه أحمد ابن منيع في مسنده بسند صحيح على شرط مسلم قال انا إسحاق الأرزق ثنا سفيان وشريك عن موسى ابن أبي عائشة عن عبد اللّه بن شداد عن جابر وفي الباب أحاديث أخر ضعيفة لم نذكرها كراهة الاطناب فان قيل قوله تعالى فاقرءوا ما تيسر من القران عام في المصلين فلا يجوز تخصيصه بخبر الآحاد وعلى أصل أبى حنيفة قلنا هي عام خص منه البعض وهو المدرك في الركوع اجماعا فجاز تخصيصها بعده في المقتدى ووجه القول بالاستحباب في السرية حديث عبادة بن الصامت قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يقرأن أحد منكم شيئا من القران إذا جهرت بالقراءة إلا بأم القران رواه الدارقطني وقال رجاله كلهم ثقات فتخصيص المنع بالجهرية يقتضى الاستحباب في السرية واستثناء أم القران يقتضى قرأتها عند السكتات جمعا بين الأحاديث وعملا بقوله تعالى وإذا قرئ القران فاستمعوا له وانصتوا واللّه تعالى اعلم وروى عن جماعة من الصحابة ترك القراءة خلف الإمام رواه مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر انه كان لا يقرأ خلف الامام وروى الطحاوي عن زيد بن ثابت وجابر قالوا لا تقرأ خلف الامام في شئ من الصلاة وروى محمد في الموطأ انه سئل ابن مسعود رض عن القراءة خلف الإمام قال انصت فان في الصلاة شغلا ويكفيك الامام وروى محمد بن سعد قال وددت الذي يقرأ خلف الامام في فيه جمرة وروى نحوه عبد الرزاق الا أنه قال في فيه حجر وروى محمد عن داود بن قيس عن عجلان ان عمر بن الخطاب قال ليت في فم الذي يقرأ خلف الامام حجرا وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن جابر قال لا يقرأ خلف الامام ان جهر ولا ان خافت وهذه الأقوال وجه الكراهة في الجهرية بل في السرية أيضا بإطلاقها وأيضا ترك القراءة في الجهرية مقتضى في قوله تعالى